بلاغ رسمي حول النتائج النهائية لمباراة توظيف الأساتذة المساعدين بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة بني ملال–خنيفرة
مقدمة
تشكل مباريات توظيف الأساتذة إحدى المحطات الأساسية في تدبير الموارد البشرية بقطاع التربية والتكوين، لما لها من ارتباط مباشر بجودة التعليم واستقرار المنظومة التربوية. وفي هذا الإطار، أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بلاغًا إخباريًا رسميًا يهم النتائج النهائية لمباراة توظيف الأساتذة المساعدين المكلفين بالتربية الوطنية، الخاصة بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة بني ملال–خنيفرة، الفرع الإقليمي بخريبكة، تخصص التاريخ والجغرافيا.
ويأتي هذا البلاغ في سياق احترام مبدأ الشفافية الإدارية وتكريس الحق في المعلومة، كما يعكس التزام الوزارة بتنفيذ المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لمباريات التوظيف العمومي في قطاع التعليم.

أولًا: الإطار العام للبلاغ الإخباري
صدر البلاغ بتاريخ الأربعاء 17 دجنبر 2025، وهو تاريخ يحمل دلالة إدارية مهمة، إذ يعكس نهاية مسار انتقائي انطلق منذ الإعلان عن المباراة، ومر بعدة مراحل، وصولًا إلى الإعلان عن النتائج النهائية المعدلة.
وقد صدر البلاغ تحت إشراف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، باعتبارها الجهة الوصية على قطاع التربية الوطنية، والمسؤولة عن تنظيم مباريات التوظيف، وضمان نزاهتها واحترام المساطر القانونية المعمول بها.
ثانيًا: المرجعية القانونية والتنظيمية للمباراة
يرتكز هذا البلاغ على مقتضيات قرار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة رقم 1076.24 الصادر بتاريخ 23 أبريل 2024، والذي يحدد:
إجراءات تنظيم مباريات توظيف الأساتذة المساعدين المكلفين بالتربية الوطنية
كيفيات الإعلان عن النتائج
شروط الطعون وإعادة الترتيب عند الاقتضاء
المساطر المتعلقة بتصحيح الوضعيات الإدارية للمترشحين
ويكتسي هذا القرار أهمية خاصة، لكونه يشكل الإطار القانوني المرجعي الذي يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، ويحدد بوضوح حقوقهم وواجباتهم خلال مختلف مراحل المباراة.
ثالثًا: خصوصية المباراة موضوع البلاغ
يتعلق الأمر بمباراة توظيف الأساتذة المساعدين المكلفين بالتربية الوطنية، الخاصة بـ:
المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة بني ملال–خنيفرة
الفرع الإقليمي بخريبكة
تخصص التاريخ والجغرافيا
وهو تخصص أساسي في سلك التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي، بالنظر لدوره في ترسيخ القيم الوطنية، وتنمية الوعي التاريخي والمجالي لدى المتعلمين.
رابعًا: نشر لائحة معدلة للنتائج النهائية
أشار البلاغ إلى نشر لائحة معدلة للنتائج النهائية، وهو عنصر جوهري يعكس دينامية الإدارة واستجابتها للمستجدات القانونية والإدارية.
وقد تم تعديل اللائحة بعد:
استفادة أحد المترشحين الوارد اسمه في اللائحة النهائية
من الاختيار الأول المعبر عنه من طرفه
والمتعلق بتخصص التربية الدامجة
بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة كلميم واد نون
وهو ما استدعى، وفقًا للقانون، تحيين اللائحة النهائية الخاصة بتخصص التاريخ والجغرافيا بجهة بني ملال–خنيفرة.
خامسًا: دلالة التعديل وأبعاده الإدارية
إن تعديل النتائج النهائية لا يعني وجود خلل في مسار المباراة، بل يعكس:
احترام رغبات المترشحين المعبر عنها أثناء الترشيح
تفعيل مبدأ المرونة الإدارية
الالتزام بمبدأ الاستحقاق
تصحيح الوضعيات دون المساس بحقوق باقي المترشحين
ويُعد هذا الإجراء تطبيقًا سليمًا لمقتضيات المادة 10 من القرار الوزاري المنظم للمباراة.
سادسًا: تعويض اللائحة السابقة ونشر النتائج الجديدة
أكد البلاغ أن اللائحة الجديدة المعتمدة تعوض اللائحة السابقة التي تم:
تعليقها بمقر المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين
ونشرها بتاريخ 15 دجنبر 2025
بالموقعين الإلكترونيين الرسميين للمركز الجهوي ولوزارة التربية الوطنية
وهو توضيح إداري ضروري، يهدف إلى تفادي أي لبس أو تضارب في المعلومات لدى المترشحين والرأي العام.
سابعًا: أهمية البلاغ في تكريس الشفافية
يمثل هذا البلاغ نموذجًا لممارسة إدارية سليمة، تقوم على:
الإخبار المسبق واللاحق
التوضيح والتعليل
توحيد مصدر المعلومة
حماية حقوق المترشحين
كما يساهم في تعزيز الثقة بين الإدارة والمواطنين، خاصة في مجال حساس كالتوظيف العمومي.
ثامنًا: السياق التربوي لمباراة توظيف الأساتذة المساعدين
تندرج هذه المباراة ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى:
سد الخصاص في الأطر التربوية
تجويد التكوين الأساس والمستمر
تعزيز كفاءة هيئة التدريس
تنزيل الإصلاحات التربوية الكبرى
ويُعد توظيف الأساتذة المساعدين رافعة أساسية لضمان الاستمرارية البيداغوجية داخل المؤسسات التعليمية.
تاسعًا: تخصص التاريخ والجغرافيا وأهميته في المنظومة التعليمية
يلعب تخصص التاريخ والجغرافيا دورًا محوريًا في:
بناء الهوية الوطنية
ترسيخ قيم المواطنة
تنمية التفكير النقدي
فهم التحولات المجالية والسياسية
ومن ثم، فإن انتقاء أساتذة أكفاء في هذا التخصص يعد رهانًا استراتيجيًا للمدرسة المغربية.
عاشرًا: المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة بني ملال–خنيفرة
يُعتبر المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين أحد الأعمدة الأساسية لتكوين وتأهيل الموارد البشرية التربوية، ويضطلع بمهام متعددة، من بينها:
التكوين الأساس للأساتذة
التكوين المستمر
تنظيم مباريات التوظيف
مواكبة المتدربين بيداغوجيًا وإداريًا
ويتميز فرعه الإقليمي بخريبكة بدوره الحيوي في تلبية حاجيات الجهة من الأطر التربوية المؤهلة.
حادي عشر: القراءة القانونية للبلاغ
من الناحية القانونية، يستجيب البلاغ لمبادئ:
المشروعية
الشفافية
التعليل
الحق في المعلومة
كما أنه يحصّن الإدارة من أي طعون محتملة، لكونه يستند إلى قرار وزاري واضح، ويُفصّل أسباب التعديل بدقة.
ثاني عشر: أثر البلاغ على المترشحين
يترتب عن هذا البلاغ:
توضيح الوضعية النهائية للمترشحين
تمكين المعنيين من الاطلاع على النتائج المحينة
إنهاء حالة الترقب والانتظار
توفير أساس قانوني لأي إجراء لاحق (تسجيل، تكوين، تعيين)
خاتمة
يبرز هذا البلاغ الإخباري الصادر عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة كوثيقة إدارية ذات أهمية بالغة، ليس فقط لكونه يعلن عن نتائج نهائية لمباراة توظيف، بل لأنه يعكس نموذجًا للحكامة الجيدة في تدبير الموارد البشرية بقطاع التربية.
كما يؤكد أن الإدارة التربوية المغربية ماضية في ترسيخ مبادئ الشفافية، وتكافؤ الفرص، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يخدم مصلحة المدرسة العمومية ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة.

