إعلان عن فتح باب الترشيح لشغل منصب رئيس(ة) مصلحة بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش-آسفي والمديريات الإقليمية التابعة لها

مقدمة

يشكل التحول الرقمي في الإدارة التربوية أحد المرتكزات الأساسية لإصلاح منظومة التربية والتكوين بالمغرب، حيث تسعى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عبر الأكاديميات الجهوية، إلى تحديث آليات التدبير وتبسيط المساطر وضمان تكافؤ الفرص والشفافية. وفي هذا السياق، أصدرت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين المعنية مذكرة تنظيمية رسمية تحدد من خلالها كيفية تدبير عملية إدارية عبر المنصة الرقمية aref-ms.men.gov.ma، مع ضبط دقيق للآجال والشروط والالتزامات.

أولًا: سياق صدور المذكرة وأهميتها

جاءت هذه المذكرة في سياق وطني يتسم بـ:

  • تسريع وتيرة التحول الرقمي داخل الإدارات العمومية؛

  • الحاجة إلى تنظيم العمليات الإدارية المرتبطة بالموارد البشرية التربوية؛

  • تعزيز مبادئ الشفافية، تكافؤ الفرص، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتبرز أهمية المذكرة في كونها:

  • تؤطر عملية إدارية محددة بدقة؛

  • تعتمد حصريًا على التدبير الإلكتروني؛

  • تلزم المعنيين باحترام آجال واضحة وغير قابلة للتأويل.

ثانيًا: الإطار القانوني والتنظيمي للمذكرة

تستند المذكرة إلى مرجعيات قانونية وتنظيمية معتمدة، من بينها:

  • القوانين المنظمة لعمل الأكاديميات الجهوية؛

  • النصوص المؤطرة لتدبير الموارد البشرية بقطاع التربية الوطنية؛

  • التوجيهات الوزارية المتعلقة برقمنة المساطر الإدارية.

ويمنح هذا الإطار القانوني للمذكرة مشروعية تنظيمية تجعلها ملزمة لجميع الأطراف المعنية.

ثالثًا: الفئات المعنية بالمذكرة

تستهدف المذكرة فئات محددة، من بينها:

  • الأطر التربوية والإدارية الخاضعة لوصاية الأكاديمية؛

  • المترشحون أو المستفيدون من العملية الإدارية موضوع المذكرة؛

  • المصالح الجهوية والإقليمية المكلفة بالتتبع والتنفيذ.

وقد حرصت الوثيقة على تحديد هذه الفئات بدقة، تفاديًا لأي لبس أو تأويل.

رابعًا: المنصة الرقمية aref-ms.men.gov.ma ودورها

تُعد المنصة الرقمية المذكورة في الوثيقة ركيزة أساسية في تنفيذ المذكرة، حيث:

  • تشكل الفضاء الوحيد لإيداع الطلبات؛

  • تضمن توحيد المسطرة بين جميع المترشحين؛

  • تمكن من تتبع الملفات بشكل شفاف.

ويعكس اعتماد هذه المنصة التوجه الرسمي نحو إدارة تربوية رقمية، تقلل من التعامل الورقي وتحد من الأخطاء الإدارية.

خامسًا: آجال العملية الإدارية كما حددتها المذكرة

من أهم عناصر الوثيقة:

  • تحديد تاريخ بداية العملية؛

  • ضبط تاريخ نهايتها بشكل دقيق؛

  • التنبيه إلى أن أي طلب خارج الآجال يُعد لاغيًا وغير مقبول.

ويُبرز هذا الجانب حرص الأكاديمية على:

  • احترام مبدأ تكافؤ الفرص؛

  • تفادي الاستثناءات غير المبررة؛

  • ضمان مصداقية المسطرة.

سادسًا: شروط المشاركة والالتزامات

تشدد المذكرة على مجموعة من الشروط، من بينها:

  • صحة المعطيات المدلى بها إلكترونيًا؛

  • مطابقة الوثائق الرقمية للأصل؛

  • تحمل المترشح أو المعني المسؤولية القانونية عن أي تصريح خاطئ.

كما تؤكد الوثيقة أن أي إخلال بهذه الشروط قد يؤدي إلى:

  • رفض الطلب؛

  • إلغاء الاستفادة حتى بعد القبول الأولي.

سابعًا: دور المصالح الإدارية في التتبع

لم تُحمّل المذكرة المسؤولية للمترشحين فقط، بل:

  • حدّدت أدوار المصالح الجهوية والإقليمية؛

  • أكدت على ضرورة التتبع والمراقبة؛

  • دعت إلى احترام مبدأ الحياد والموضوعية في معالجة الملفات.

ثامنًا: البعد التربوي والإداري للمذكرة

رغم الطابع الإداري للوثيقة، إلا أن لها بعدًا تربويًا واضحًا يتمثل في:

  • ترسيخ ثقافة الالتزام بالقانون؛

  • تعزيز قيم الشفافية والنزاهة؛

  • تكوين الأطر التربوية على استعمال الوسائط الرقمية.

تاسعًا: المذكرة في ضوء إصلاح منظومة التربية والتكوين

تنسجم هذه المذكرة مع:

  • الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم؛

  • مخطط التحول الرقمي للإدارة العمومية؛

  • توجه الدولة نحو الحكامة الجيدة.

وتشكل نموذجًا عمليًا لتفعيل هذه التوجهات على المستوى الجهوي.

عاشرًا: إكراهات محتملة وحلول مقترحة

1. الإكراهات

  • ضعف الولوج الرقمي لبعض الفئات؛

  • أخطاء تقنية أثناء التسجيل؛

  • نقص المواكبة في بعض الحالات.

2. الحلول

  • توفير دلائل استعمال واضحة؛

  • تخصيص خلايا دعم تقني؛

  • تمديد التواصل التحسيسي قبل انطلاق الآجال.

حادي عشر: أثر المذكرة على شفافية التدبير

تساهم هذه المذكرة في:

  • الحد من التدخلات الشخصية؛

  • توحيد المعايير؛

  • تعزيز الثقة في الإدارة التربوية.

ثاني عشر: قراءة تقييمية شاملة

يمكن اعتبار هذه المذكرة:

  • خطوة متقدمة في تحديث التدبير؛

  • نموذجًا يحتذى به في باقي الأكاديميات؛

  • آلية لضمان تكافؤ الفرص والإنصاف.

خاتمة

تؤكد مذكرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، موضوع هذه القراءة، أن التحول الرقمي ليس خيارًا ثانويًا، بل ضرورة تنظيمية وتربوية. فمن خلال اعتماد منصة رقمية، وضبط الآجال والشروط، وترسيخ مبادئ الشفافية والمسؤولية، تسهم هذه الوثيقة في بناء إدارة تربوية حديثة وفعالة، قادرة على مواكبة إصلاح منظومة التربية والتكوين بالمغرب، مع احترام الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر للعمل الإداري.

لمعاينة البلاغ كاملا يمكنك تحميل الملف أسفله: