تأجيل الامتحان الموحد المحلي وفروض المراقبة المستمرة بالمغرب 2026
قراءة شاملة في بلاغ وزارة التربية الوطنية وسياق القرار وانعكاساته التربوية
مقدمة :
أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمملكة المغربية بلاغًا إخباريًا رسميًا بتاريخ الجمعة 16 يناير 2026، أعلنت فيه عن تأجيل تواريخ إجراء الامتحان الموحد المحلي وفروض المراقبة المستمرة بسلكي التعليم الابتدائي والتعليم الثانوي الإعدادي، برسم الأسدوس الأول من السنة الدراسية 2025-2026.
وقد جاء هذا القرار في سياق وطني خاص، يرتبط بتزامن الاستحقاقات التقويمية التربوية مع المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025 التي ستُجرى بالمغرب يوم 18 يناير 2026، وما تحظى به من متابعة جماهيرية واسعة من طرف التلميذات والتلاميذ وأسرهم وكافة فئات المجتمع المغربي.

أولًا: السياق الرسمي لبلاغ وزارة التربية الوطنية
أكدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في بلاغها الإخباري، أن قرار تأجيل الامتحانات وفروض المراقبة المستمرة يأتي في إطار حرصها على توفير الظروف الملائمة لاجتياز الاستحقاقات التقويمية في أحسن الأحوال، وضمان مصلحة المتعلمين والمتعلمات.
ويشمل هذا القرار:
الامتحان الموحد المحلي
فروض المراقبة المستمرة
سلك التعليم الابتدائي
سلك التعليم الثانوي الإعدادي
الأسدوس الأول من السنة الدراسية 2025-2026
ويُعد هذا البلاغ امتدادًا لمقاربة الوزارة التي تضع التلميذ في صلب العملية التربوية، وتسعى إلى تحقيق التوازن بين الزمن المدرسي والظروف الوطنية العامة.
ثانيًا: الأسباب المباشرة لتأجيل الامتحانات
1. تزامن التقويم المدرسي مع حدث وطني قاري
أبرزت الوزارة أن السبب الرئيسي وراء تأجيل تواريخ الامتحانات هو تزامن العمليات التقويمية المبرمجة مع المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025، التي ستحتضنها المملكة المغربية يوم 18 يناير 2026.
ويُعد هذا الحدث الرياضي القاري من أبرز التظاهرات التي تحظى باهتمام واسع من طرف:
التلاميذ والتلميذات
الأسر المغربية
الأطر التربوية
الرأي العام الوطني
2. التأثير النفسي والتركيزي على المتعلمين
ترى الوزارة أن إجراء الامتحانات في نفس فترة هذا الحدث الوطني قد يؤثر سلبًا على:
تركيز التلاميذ
استعدادهم النفسي
أجواء الامتحان داخل المؤسسات التعليمية
ومن هذا المنطلق، جاء قرار التأجيل لضمان عدالة التقويم وتكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين.
ثالثًا: التواريخ الجديدة للامتحان الموحد المحلي وفروض المراقبة المستمرة
1. التواريخ المؤجلة
وفق البلاغ الرسمي، تقرر تأجيل:
الامتحان الموحد المحلي
فروض المراقبة المستمرة
إلى يومي:
20 و21 يناير 2026
وذلك بدل التواريخ التي كانت مبرمجة سابقًا خلال الأسدوس الأول.
2. الفئات المعنية بالتأجيل
يشمل هذا الإجراء:
تلاميذ التعليم الابتدائي
تلاميذ التعليم الثانوي الإعدادي
جميع المؤسسات التعليمية العمومية المعنية
رابعًا: مضمون المراسلة الوزارية الموجهة إلى الأكاديميات الجهوية
إلى جانب البلاغ الإخباري، وجهت الوزارة مراسلة رسمية إلى:
مديرات ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين
تحت رقم 238/26 بتاريخ 16 يناير 2026، توضح فيها تفاصيل القرار وتنظيمه.
أهم ما ورد في المراسلة:
تأكيد تأجيل الامتحانات الموحدة المحلية وفروض المراقبة المستمرة
الإشارة إلى المذكرات الوزارية السابقة المنظمة للسنة الدراسية 2025-2026
التأكيد على إعادة برمجة فروض المراقبة المستمرة بشكل منسجم مع التواريخ الجديدة
الالتزام بمواصلة احترام الضوابط التربوية والتنظيمية المعمول بها
خامسًا: انعكاسات القرار على الزمن المدرسي
1. الحفاظ على التوازن البيداغوجي
حرصت الوزارة على التأكيد أن هذا التأجيل:
لن يؤثر سلبًا على السير العادي للدروس
لن يُخل باستكمال المقررات الدراسية
يراعي متطلبات الزمن المدرسي
2. إعادة برمجة مرنة ومنظمة
ستعمل المؤسسات التعليمية، بتنسيق مع الأكاديميات الجهوية، على:
إعادة جدولة فروض المراقبة المستمرة
ضمان احترام الإيقاع البيداغوجي
تفادي الضغط الزمني على التلاميذ
سادسًا: البعد التربوي والوطني للقرار
1. ربط المدرسة بمحيطها المجتمعي
يعكس هذا القرار وعي الوزارة بأهمية:
تفاعل المدرسة مع الأحداث الوطنية
عدم عزل المتعلم عن محيطه المجتمعي
ترسيخ قيم الانتماء الوطني
2. تشجيع الروح الوطنية لدى التلاميذ
من خلال تمكين التلاميذ من متابعة حدث رياضي وطني كبير دون ضغط امتحاني، تساهم المدرسة في:
تعزيز الانتماء
ترسيخ القيم الرياضية
دعم الروح الجماعية
سابعًا: التزام الوزارة بضمان مصلحة المتعلمين
أكدت وزارة التربية الوطنية، في ختام بلاغها، أنها:
ستواصل اتخاذ كل ما من شأنه ضمان مصلحة المتعلمين والمتعلمات
تحرص على التوفيق بين متطلبات الزمن المدرسي والسياسات الوطنية
تعمل في إطار رؤية إصلاحية شمولية لمنظومة التربية والتكوين
ثامنًا: أسئلة شائعة حول تأجيل الامتحان الموحد المحلي 2026
هل يشمل التأجيل التعليم الثانوي التأهيلي؟
لا، القرار يهم فقط التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي.
هل سيتغير محتوى الامتحانات؟
لا، المحتوى والبرامج الدراسية تبقى كما هي دون أي تغيير.
هل سيتم تعويض الزمن الضائع؟
الوزارة أكدت أن التأجيل لن يؤثر على استكمال المقررات، وسيتم تدبير الزمن المدرسي بمرونة.
خاتمة :
إن قرار تأجيل الامتحان الموحد المحلي وفروض المراقبة المستمرة لسنة 2026 يعكس مقاربة تربوية متوازنة، تراعي مصلحة المتعلم والسياق الوطني العام، دون الإخلال بمتطلبات التقويم المدرسي.
ويؤكد هذا الإجراء مرة أخرى أن المدرسة المغربية ليست فضاءً معزولًا، بل مؤسسة حية تتفاعل مع محيطها، وتسعى إلى إعداد متعلمين متوازنين أكاديميًا ونفسيًا ووطنيًا.


